رسالة سلسلة مذكرات الشاعر العربى






بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الحي الباقي، الذي أضاء نوره الآفاق ، ورزق المؤمنين حسن الأخلاق ، وتجلت رحمته بهم إذا بلغت أرواحهم التَّرَاقي ، نحمده تبارك وتعالى ، ونستعينه على الصعاب والمشاق ، ونعوذ بنور وجهه الكريم من ظلمات الشكِّ والشرك والشقاق ، ونسأله السلامة من النفاق وسوء الأخلاق ، وأشهد أن لا إله إلا الله القوي الرزاق، الحكم العدل يوم التلاقي أما بعد :

إن اللسان العربي بحاجة إلى استفاقة من غيبته واستعادة لمكانته القدسية التي جاء ذكرها في محكم التنزيل في قوله تعالى : { قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ } فينبغي على من يحمل في قلبه هم لغتنا العربية أن يعمل جاهدًا على رفعة لغة القرآن واستعادة مجدها الأصيل ، ويجب أن تتضافر الجهود المبذولة والأيادي العاملة في هذا المجال على وضع آليات متطورة تناسب العصر الحديث وتواكب معطيات الحضارة المعاصرة من أساليب تكنولوجية مستحدثة ترفع من مستوى الأداء الفني والعلمي وتساعد في الارتقاء بلغتنا العربية المقدسة .
إن الأمة العربية اليوم قد انغمست في وحل العولمة الكاذبة والتي استنهكت العقول العربية واستنفدت إمكانياتها وأهدرت مقوماتها الأصيلة الماثلة في دينها الحنيف ولغتها الربانية .

إن من مقومات نجاح أي ّ أمة دينها ولغتها وهويتها التي انبعثت منها ونشأت عليها ، ومتى انفكت أيُّ أمة عن هويتها الدينية واللغوية وجدتها أسيرة ذليلة لكل دخيل وعميل وكل متنطع جبان .

وفي ذلك يقول أستاذ العربية والأدب العربي مصطفى صادق الرافعي :

"وما ذلت لغة شعب إلا ذل، ولا انحطت إلا كان أمره في ذهاب وإدبار ؛ومن هذا يفرض الأجنبي المستعمر لغته فرضًا على الأمة المستعمرة، ويركبهم بها، ويشعرهم عظمته فيها، ويستلحقهم من ناحيتها؛ فيحكم عليهم أحكامًا ثلاثة في عمل واحد: أما الأول فحبس لغتهم في لغته سجنًا مؤبدًا ؛ وأما الثاني فالحكم على ماضيهم بالقتل محوًا ونسيانًا؛ وأما الثالث فتقييد مستقبلهم في الأغلال التي يصنعها ؛ فأمرهم من بعدها لأمره تبع".
فاللغة اللغة ؛ فإنها هوية أمة مسلمة تؤمن بكتابها الرباني المعجز المنزل على نبيها محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ والمنزل بلسان عربي مبين ليتحدى فطاحل العربان آنذاك وإلى الآن فهو المعجزة الخالدة بأسلوبه وبيانه ولغته وقوته وصفائه وصدقه وقدسيته ، يلزم علينا التدبير الحسن في الارتقاء بها ووضعها في مكانتها اللائقة بقدسيتها .

رسالة وأهداف سلسلة الدرعمي فى خدمة اللغة العربية

إيمانًا بضرورة الارتقاء بلغتنا العربية وبذل الجهد اللائق بهذه اللغة القدسية وإيمانًا بأهمية تقويم اللسان وضبطه على النحو الذي وضعه السابقون الأولون من أساتذة اللغة وجهابذة اللسان من أمتنا العربية على مر العصور ـ اجتهدت في وضع بذرة جديدة في أرض شاسعة تمتزج فيها حدائق الياسمين وجداول الماء النمير حيث أصالة اللغة وقدسيتها الربانية وبين حداثة الأساليب التربوية والتعليمية والوسائل التكنولوجية الحديثة وقمنا بربط ذلك بغاية الوجود الإنساني التي تكمن فى عبادة الله حق عبادته من اتباع لأوامره واجتناب لنواهيه . دفعنا إلى ذلك تدهور اللغة بين أمة القرآن حيث التواء اللسان العربي وتفككه وابتعاده عن القواعد الأصيلة والمقامات الرفيعة والسمت الراقي ودنوه إلى درك من دركات العامية الدارجة .

وقد رسمنا أهدافنا بناءً على رسالتنا والتي جاءت كالتالي : .

1. تعمل هذه السلسلة التعليمية ـ الدرعمي في خدمة اللغة العربية ـ أن تيسر على طلاب العلم فهم اللغة وقواعدها وأساليبها بطرق عصرية حديثة في تدرج يناسب الفروق الفردية ، واحترام القدرات العقلية والاهتمام بها ، ويواكب طرق التدريس الحديثة ويتناسب مع مراحل التعليم المتبعة في بلادنا .

2. تهتم السلسلة بإرساء مجموعة كبيرة من القيم والأخلاق الإسلامية التربوية في نفوس المتعلمين يتمثل ذلك في كل مثال أو تدريب أو قطعة نحوية أو إملائية تم إدراجها أثناء الشرح .

3. تتبع سلسلة الـدرعــمــي السلم التعليمي في مصر لتناسب المراحل التعليمية بدءًا من التأسيس في رياض الأطفال نهاية بالصفوف الثانوية إن شاء الله . إلا أن هناك بعض الاختلافات البسيطة التي رأيت أنها أنسب وأصلح للتدرج التعليمي في اللغة العربية .

4. تؤمن سلسلة الدرعــمـــي بدور أولياء الأمور المكمل للعملية التعليمية والذي يكمن في المتابعة الدائمة والإرشاد الممنهج والحث والتشجيع متبعين في ذلك شتى أساليب الترغيب والترهيب بما يتناسب مع أبنائهن وفقا لمعطيات الوقت والقدرات العقلية والفروق الفردية .

5. تتنوع نماذج الأسئلة والتدريبات المدرجة بالسلسلة مما يسهم في تمكن الطلاب من استيعاب القواعد النحوية ومساعدة المدرس في قياس المستوي الذي وصل إليه الطالب .

6. تشمل السلسلة جميع أفرع اللغة العربية وجميع ما تتضمنه اللغة من

مهارات الكتابة والقراءة والإملاء .

إرسال تعليق

أحدث أقدم