(أبو العثامين) الشاعر صبحي ياسين يكتب راثيا مظفر النواب : رحل الذي ملأ الفضاءَ صهيلا

الشاعر صبحي ياسين يكتب راثيا مظفر النواب رحل الذي ملأ الفضاءَ صهيلا


(أبو العثامين) الشاعر صبحي ياسين يكتب راثيا مظفر النواب :  رحل الذي ملأ الفضاءَ صهيلا




رحل الذي ملأ الفضاءَ صهيلا
رحل الذي زرعَ الصدورَ نخيلا

 

رحل الذي أهدى العروبةَ قلبَه
فجنى عذابَ الروحِ والترحيلا

 

خمسون عاما في العراءِ لأنه
صفع العمالةَ خائنا وعميلا

 

هذا الذي مَضغ الحديدَ زنودَه
جعل القصيدَ رسالةً ورسولا

 

فمن المحيطِ إلى الخليجِ حروفُه
كانت بليلِ قلوبِنا قنديلا

 

يا مَنْ نسجتَ الحرف سيفاً مُسْلَطاً
وجعلتَ للشعر الجميلِ صهيلا

 

اشعلتَ نارَ الشعرِ تحت عروشهم
ونذرتَ عمرَكَ شمعةً وفتيلا

 

ونفَوْكَ عن وطنٍ عشقتَ فراتَه
لمّا نشرتَ لِمَنْ نفَوْك غسيلا

 

ألبستهم ثوباً يَشِفُّ عيوبَهم
فمشى عزيزُ الخائنين ذليلا

 

للقدسِ في عينيكَ ألفُ قصيدةٍ
منذ اعتصرت فراتنا والنيلا

 

يا خيرَمَنْ رَكِبَ الحروفَ لغايةٍ
أنت المقيمُ وإنْ ركبتَ رحيلا

 

ذكراك في كل القلوبِ مقيمةٌ
ولسوف تبقى للنجومِ دليلا




 

إرسال تعليق

أحدث أقدم